ابن منظور
141
لسان العرب
فظنته غائطاً ، فلما جلست للحدث ولدت فأَتت أُمّها فقالت : يا أُمّتَ هل يَفْتَحُ الجَعْرُ فاه ؟ ففهمت عنها فقالت : نعَمْ ويدعو أَباه ؛ فتميم تسمي بلْعَنْبر الجعراءَ لذلك . والجاعِرَةُ : مثل الروث من الفَرس . والجاعِرَتانِ : حرفا الوَرِكَين المُشْرِفان على الفخذين ، وهما الموضعان اللذان يَرْقُمُهما البَيْطارُ ، وقيل : الجاعرتان موضع الرَّقمتين من است الحمار ؛ قال كعب بن زهير يذكر الحمار والأُتن : إِذا ما انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُه ، * رَأَيْتَ لِجاعِرَتَيْه غُضُونا وقيل : هما ما اطمأَنَّ من الورك والفخذ في موضوع المفصل ، وقيل : هما رؤوس أَعالي الفخذين ، وقيل : هما مَضْرَبُ الفرس بذنبه على فخذيه ، وقيل : هما حيث يكوى الحمار في مؤَخره على كاذَتَيْه . وفي حديث العباس : أَنه وَسَمَ الجاعرتين ؛ هما لحمتان تكتنفان أَصل الذنب ، وهما من الإِنسان في موضع رَقْمَتي الحمارِ . وفي الحديث : أَنه كوى حماراً في جاعِرَتَيْه . وفي كتاب عبد الملك إِلى الحجاج : قاتلك الله ، أَسْوَدَ الجاعرتين قيل : هما اللذان يَبْتَدِئانِ الذَّنَبَ . والجِعَارُ : من سِمات الإِبل وَسْمٌ في الجاعِرَة ؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي . والجِعْرانَةُ : موضع ؛ وفي الحديث : أَنه نزل الجِعْرانَةَ ، وتكرر ذكرها في الحديث ، وهي موضع قريب من مكة ، وهي في الحل وميقات الإِحرام ، وهي بتسكين العين والتخفيف ، وقد تكسر العين وتشدد الراء . والجُعْرُورُ : ضَرْبٌ من التمر صغار لا ينتفع به . وفي الحديث : أَنه نهى عن لونين في الصدقة من التمر : الجُعْرُورِ ولَوْنِ الحُبَيْق ؛ قال الأَصمعي : الجُعْرُورُ ضَرْبٌ من الدَّقَلِ يحمل رُطَباً صغاراً لا خير فيه ، ولَوْنُ الحُبَيْقِ من أَرْدَإِ التُّمْرانِ أَيضاً . والجُعْرُورُ : دُوَيْبَّة من أَحناش الأَرض . ولصبيان الأَعراب لُعْبَةٌ يقال لها الجِعِرَّى ، الراء شديدة ، وذلك أَن يحمل الصبي بين اثنين على أَيديهما ؛ ولعبة أُخرى يقال لها سَفْدُ اللَّقاح وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إِثر بعض ، كلُّ واحد آخِذٌ بِحُجْزَةِ صاحبه من خَلْفِه . وأَبو جِعْرانَ : الجُعَلُ عامَّةً ، وقيل : ضَرْبٌ من الجِعْلانِ . وأُم جِعْران : الرَّخَمَةُ ؛ كلاهما عن كراع . جعبر : الجَعْبَرُ : القَعْب الغليظ الذي لم يحكم نَحْتُه . والجَعْبَرَةُ والجَعْبَرِيَّة : القصيرة الدميمة ؛ قال رؤبة بن العجاج يصف نساء : يُمْسِينَ عن قَسِّ الأَذَى غَوافِلا ، * لا جَعْبَرِيَّاتٍ ولا طَهَامِلا ( 1 ) القَسُّ : النَّمِيمَةُ . والطَّهامِلُ : الضَّخامُ . ورجل جَعْبَرٌ وجَعْبَريٌّ : قصير متداخل ؛ وقال يعقوب : قصير غليظ ؛ والمرأَة جَعْبَرَةٌ . وضَرَبَه فَجَعْبَرَه أَي صرعه . جعثر : جَعْثَرَ المتاع : جَمَعَه . جعظر : الجِعْظارُ والجِعِظارَةُ ، بكسر الجيم ، والجِعْنْظار ، كله : القصير الرجلين الغليظ الجسم ، فإِذا كان مع غلظ جسمه أَكولاً قويّاً سمي جَعْظَرِيّاً ؛ وقيل : الجعْظارُ القليل العقل ، وهو أَيضاً الذي يَنْتَفِخُ بما ليس عنده مع قِصَرٍ ، وأَيضاً الذي لا يَأْلَمُ رَأْسُه ،
--> ( 1 ) قوله : [ يمسين ] كذا هو أَيضاً في هذه المادة من الصحاح . وفي مادة قس استشهد به على أَن القس التتبع فقال : يصبحن إِلخ بدل يمسين ، ثم قول المؤلف : القس النميمة ، هو وإِن كان كذلك لكن الأَولى تفسير القس في البيت بالتتبع كما فعل الصحاح .